بعد نشر وثائق "بارادايس".. ما لا تعرفه عن شركات "أوف شور" والملاذات الضريبية حول العالم

11 تشرين2/نوفمبر 2017

لم يكد العالم يستفيق من تسريبات "بنما" الشهيرة التي نُشرت في أبريل 2016، حتى ضربته فضيحة تسريبات تمثلت في "وثائق بارادايس"، والتي ضمت سجلات لـ 19 ملاذا ضريبيا ضمت أسماء

أكثر من 120 ألف شخص وشركة، وتم نشرها مطلع الشهر الحالي، أبرزهم الملكة اليزابيث وشركة آبل وأعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

مصطلح "وثائق بارادايس" أو "وثائق الجنة" تم إطلاقه على الوثائق المسربة التي بلغت أكثر من 13 مليون وثيقة، نسبة إلى هذه الملاذات الضريبية والتي يطلق عليها "جنات الضرائب"، حيث يلجأ إليها العديد من الأثرياء حول العالم، والتي تقوم على إنشاء شركات تتأسس في مناطق ذات ضرائب دخل قليلة أو معدومة، وتمارس عملها وأنشطتها في مناطق أخرى.
وجاءت معظم بيانات هذه الوثائق من شركة تدعى أبليبي، وهي شركة خدمات قانونية، توجد في برمودا، وتساعد الزبائن على إنشاء حسابات في ولايات قضائية في الخارج مع معدلات ضريبية منخفضة أو منعدمة.
ورغم شهرة بعض الجزر كـ "ملاذات ضريبية"، مثل البهاماز، برمودا، مارشال وجزر كايمان، إلا أن بعض الدول تعد بمثابة ملاذات ضريبية آمنة مثل سويسرا، هونج كونج وسنغافورة.
Image result for switzerland banks
وكانت منظمة الشفافية الدولية كشفت في تقرير سابق لها أن الملاذات الضريبية حول العالم عددها 50 تضم أكثر من 400 مؤسسة مصرفية، ونحو ثلثي صناديق الاستثمار، ونحو مليوني شركة في العالم. وتضم فيما بينها قرابة عشرة ترليونات دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا.

شركات "الأوف شور" Offshore
ومع تداول وثائق "باراديس" ومن قبلها وثائق "بنما" تردد مصطلح "أوف شور" فماذا يعني هذا المصطلح؟
تعرف شركات "أوف شور" بشركات تأسست بمناطق وتمارس عملها وأنشطتها بمناطق أخرى، وبالعادة يتم تأسيس هذه الشركات بمناطق ذات ضرائب دخل قليلة أو معدومة ( ملاذات ضريبية) ، حيث تقوم الشركات المؤسسة في هذه المناطق بتأسيس شركات والإستثمار بمناطق أخرى من العالم حيث تساعدها قوانين الإستثمار ببعض الدول من الإفلات من دفع الضرائب
وتسجيل الشركات (الأوف شور) يتم عبر الإنترنت ويمكن تسجيلها بأي رأس مال، من خلال شركات مختصة بهذا الأمر مثل شركة موساك فونسيكا التي ذكرت في وثائق بنما.
Related image
وتجدر الإشارة إلى أن شركات "الأوف شور" لسيت كلها هي شركات غير قانونية أو تمارس أعمالاً غير مشروعة، حيث أن هناك دولاً تنص قوانينها على وجودها وعلى طبيعة عملها، حيث يتم تسجيل هذه الشركات في الأساس من أجل التمتع ببعض المزايا المالية والضريبية منها تجنب الضرائب أو التمتع بلوائح مريحة.
إلا أن بعض الأشخاص والجهات قد يلجأون لاستخدامها في أغرض غير مشروعة مثل غسيل الأموال والتهرب الضريبي.
وهناك فارق بين التجنب الضريبي والتهرب الضريبي، إذ يعني الأول التعامل بذكاء مع ملف الضريبة لتأخير سدادها لاحقاً وهذا يأتي من المعرفة القوية بثغرات القانون، أما التهرب الضريبي فيقوم على تقديم تقارير غير حقيقية عن حجم عمل المؤسسات والأفراد.

K2_LEAVE_YOUR_COMMENT

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

Top