نزيف شديد ومتكرر، وزيادة ملحوظة في حجم البطن.. بهذه الأعراض راجعت مريضة تبلغ من العمر 24 عامًا مستشفى الدكتور محمد الفقيه، لتبدأ رحلة علاجية لم تنتهِ بمغادرتها المستشفى بحالة جيدة، بل بعودتها بعد عام وشهرين وهي حامل، وحملها مستقر.
وكشفت الفحوصات الأولية عن وجود أورام ليفية متعددة في الرحم، فجرى استكمال التشخيص بالتصوير بالموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي، اللذين أظهرا تعدد الأورام وتوزعها في مختلف طبقات الرحم، وهو ما جعل التعامل معها محور التدخل الجراحي.
وأوضح الدكتور حسن عبداللطيف أنه في مثل هذه الحالات لدى مريضة في مطلع العشرينيات، لا يقتصر الهدف على إيقاف النزيف والتخلص من الأورام، بل يمتد إلى ماهو أبعد من ذلك وهو سلامة الرحم.
وأُجريت للمريضة عملية استئصال شاملة لجميع الأورام الليفية، وغادرت المستشفى بحالة صحية جيدة بعد استكمال الرعاية الطبية اللازمة.
غير أن متابعة الحالة حملت تطورًا سعيدًا؛ فبعد عام وشهرين من العملية، عادت المريضة إلى المستشفى وهي حامل، وأظهر تقييمها أن الحمل يسير بصورة جيدة ومستقرة.
وتبرز القيمة الطبية والإنسانية لهذه الحالة في هذه النتيجة تحديدًا؛ إذ امتدت رحلة المريضة من علاج أورام ليفية متعددة ارتبطت بنزيف شديد ومتكرر، إلى عودتها بحمل مستقر بعد التدخل الجراحي.
وتأتي هذه الحالة ضمن ما يقدمه مستشفى الدكتور محمد الفقيه في تخصص أمراض النساء والتوليد، تمتد من التشخيص الدقيق بأحدث وسائل التصوير، إلى الجراحات التي تراعي الحفاظ على الرحم والخصوبة لدى المريضات في سن الإنجاب، مرورًا بمتابعة الحمل بعد التدخل الجراحي، بما يجعل رحلة المريضة في مكان واحد ومع فريق طبي واحد يعرف تاريخها الصحي كاملًا، حيث لا يُقاس نجاح العلاج بخروج المريضة فحسب، بل بما تحمله المتابعة من التحسن في نمط الحياة بشكل كامل.
«وتعكس هذه الحالة جانبًا من الحالات المتعددة التي يتعامل معها مستشفى الدكتور محمد الفقيه في مجال علاج الأورام الليفية وأمراض النساء، من خلال التشخيص الدقيق ووضع الخطط العلاجية المناسبة لكل حالة».
المصدر: الرياض - اقتصاد