سجلت أسعار وقود الطائرات والديزل في أوروبا قفزة حادة، هي الأعلى منذ 15 شهرًا، نتيجة تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران ومخاوف من تعطل الإمدادات من الخليج.
يتصدر الاستهداف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية العناوين، لكن موجات البيع الناتجة عن أحداث جيوسياسية عادة ما تكون قصيرة الأمد، بحسب المحللين الاستراتيجيين في "مورجان ستانلي".
جاء رد فعل الأسواق فاتراً على انضمام الولايات المتحدة إلى الهجمات الإسرائيلية فجر الأحد، إذ ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة وصلت إلى 5.7% قبل أن تتخلى عن معظم مكاسبها يوم الإثنين. لكن إيران قد ترد على التصعيد من خلال تعطيل حركة المرور في مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي للنفط والغاز الطبيعي.
"تشير السوابق التاريخية إلى أن معظم موجات البيع الناتجة عن التوترات الجيوسياسية تكون قصيرة الأمد ومحدودة"، بحسب مذكرة كتبها محللون استراتيجيون بقيادة مايكل ويلسون اليوم. وأضافوا أن "أسعار النفط ستحدد ما إذا كانت التقلبات ستستمر، أم لا".
سوق الأسهم متماسكة
بحسب فريق "مورجان ستانلي"، أدت الأحداث ذات المخاطر الجيوسياسية في السابق إلى بعض التقلبات في أسواق الأسهم على المدى القصير، لكن بعد مرور شهر وثلاثة أشهر و12 شهراً، سجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) ارتفاعاً بنسبة 2% و3% و9% في المتوسط على التوالي.
كان مستثمرو الأسهم قد استعدوا لاحتمال تدخل الولايات المتحدة في إيران من خلال تقليص انكشافهم، في حين ارتفع الطلب على التحوط في الأيام التي سبقت الضربات الجوية. ومع ذلك، كان انخفاض الأسهم بنسب متواضعة، وتركزت معظم التقلبات الأخيرة في أسواق النفط، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 20% خلال الشهر الجاري ليتداول قرب 77 دولاراً للبرميل.
وأشار ويلسون إلى عاملين يدعمان أسعار الأسهم الأميركية: ضعف الدولار وانتعاش أرباح الشركات.
صدمة ركود تضخمي حال إغلاق هرمز
قد يشعر مستثمرو الأسهم بالقلق إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، إذ إن التأثير على التضخم والاقتصاد سيكون كبيراً على الأرجح، ما من شأنه أن يُهدد فرص خفض أسعار الفائدة.
وكتب يواكيم كليمنت وسوزانا كروز، المحللان الاستراتيجيان في "بانمور ليبروم" (Panmure Liberum): "إذا أُغلق مضيق هرمز، فإننا نتوقع صدمة ركود تضخمي كبرى مشابهة لما حدث عام 2022".
وأضافا أنه "في هذه الحالة، نرجح تصحيحاً بنسبة تتراوح بين 10% و20%، وقد نشهد سوقاً هابطة جديدة إذا تصاعدت الحرب التجارية مرة أخرى في أوائل يوليو".
أما بالنسبة لويلسون وفريقه، فإن سيناريو السوق الهابطة يتطلب ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط. وبحسب تحليلاتهم، يجب أن يصل سعر النفط إلى 120 دولاراً للبرميل قبل أن يُشكّل تهديداً لدورة الأعمال.
كتب ويلسون: "رغم أننا نُقدّر حجم المخاطر، فلا يزال الطريق طويلاً قبل الوصول إلى هذا السيناريو".
حقق النشاط الصناعي في اليابان نمواً للمرة الأولى منذ أكثر من عام خلال يونيو الجاري، في إشارة على الأرجح لتسريع وتيرة الإنتاج قبل الزيادة المقررة في الرسوم الجمركية الأميركية الشهر المقبل.
بحسب بيانات صدرت اليوم عن شركة "إس أند بي جلوبال" (S&P Global)، ارتفع مؤشر "أو جوبان بنك" (au Jibun Bank) لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 50.4 بعد أن كان عند مستوى 49.4 في مايو، متجاوزاً عتبة 50 التي تفصل بين الانكماش والنمو، ليسجل أعلى قراءة له منذ مايو 2024. كما صعد مؤشر القطاع الخدمي إلى 51.5 مقابل 51.0 في الشهر السابق.
استباق الرسوم الجمركية
يُشير هذا التحسّن في النشاط الصناعي إلى أن الشركات تسرع وتيرة إنتاجها المخصص للتصدير قبيل فرض الرسوم الأميركية الأعلى. من المقرر أن ترفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية المتبادلة، بدءاً من 9 يوليو المقبل، على العديد من الدول، بعد انتهاء فترة السماح البالغة 90 يوماً التي تم فيها تثبيت الرسوم عند 10%. بالنسبة لليابان، يعني ذلك قفزة في الرسوم إلى 24% على العديد من صادراتها إلى الولايات المتحدة الأميركية. علماً أن رسوماً أعلى على صادرات محددة مثل الصلب والألمنيوم والسيارات باتت مطبقة بالفعل.
قال كازوكي نودا، الاقتصادي لدى "إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز" (SMBC Nikko Securities): "يبدو أن الشركات تسارع إلى تعزيز الإنتاج قبل دخول الرسوم الأعلى حيز التنفيذ. نرى تحسناً واضحاً في مؤشر الإنتاج الصناعي حتى وإن ظلت الطلبات الجديدة ضعيفة نسبياً".
ورغم أن المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة أظهر تراجعاً أكبر مقارنة بالشهر السابق، برزت بعض المؤشرات الإيجابية أيضاً. إذ إن ارتفاع الإنتاج واستقرار نشاط الخدمات قد يساعدان اليابان على تفادي الدخول في ركود تقني بعد انكماش الاقتصاد في الربع الأول، بحسب نودا.
مؤشر مشتريات اليابان
كشف تقرير مؤشر مديري المشتريات في اليابان أن الشركات المصنعة تتوقع زيادة بنسبة 9% في الإنتاج خلال يونيو الحالي، رغم أن المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة واصل الانخفاض. ومع هذا التحسن في الإنتاج، يرى نودا أن اليابان قد تنجح في تجنب الركود التقني بعد انكماش الربع الأول.
استباق الرسوم الجمركية
يُشير هذا التحسّن في النشاط الصناعي إلى أن الشركات تسرع وتيرة إنتاجها المخصص للتصدير قبيل فرض الرسوم الأميركية الأعلى. من المقرر أن ترفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرسوم الجمركية المتبادلة، بدءاً من 9 يوليو المقبل، على العديد من الدول، بعد انتهاء فترة السماح البالغة 90 يوماً التي تم فيها تثبيت الرسوم عند 10%. بالنسبة لليابان، يعني ذلك قفزة في الرسوم إلى 24% على العديد من صادراتها إلى الولايات المتحدة الأميركية. علماً أن رسوماً أعلى على صادرات محددة مثل الصلب والألمنيوم والسيارات باتت مطبقة بالفعل.
قال كازوكي نودا، الاقتصادي لدى "إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز" (SMBC Nikko Securities): "يبدو أن الشركات تسارع إلى تعزيز الإنتاج قبل دخول الرسوم الأعلى حيز التنفيذ. نرى تحسناً واضحاً في مؤشر الإنتاج الصناعي حتى وإن ظلت الطلبات الجديدة ضعيفة نسبياً".
ورغم أن المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة أظهر تراجعاً أكبر مقارنة بالشهر السابق، برزت بعض المؤشرات الإيجابية أيضاً. إذ إن ارتفاع الإنتاج واستقرار نشاط الخدمات قد يساعدان اليابان على تفادي الدخول في ركود تقني بعد انكماش الاقتصاد في الربع الأول، بحسب نودا.
مؤشر مشتريات اليابان
كشف تقرير مؤشر مديري المشتريات في اليابان أن الشركات المصنعة تتوقع زيادة بنسبة 9% في الإنتاج خلال يونيو الحالي، رغم أن المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة واصل الانخفاض. ومع هذا التحسن في الإنتاج، يرى نودا أن اليابان قد تنجح في تجنب الركود التقني بعد انكماش الربع الأول.
تمديد الهدنة التجارية
وقال أكازاوا الأسبوع الماضي في طوكيو إنه لن يركز بشكل مفرط على موعد 9 يوليو كموعد نهائي. فيما ألمح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت إلى أن الدول المنخرطة في مفاوضات "بحسن نية" قد تحصل على تمديد للمهلة.
اقتصاد اليابان تحت الضغط مع فشل ترمب وإيشيبا في التوصل لاتفاق تجاري.. تفاصيل أكثر هنا
رغم احتمالية تفادي اليابان للركود، حذر نودا من أن التوقعات الاقتصادية لفصل الصيف تبدو أكثر غموضاً.
واختتم قائلاً: "من المرجح أن يبدأ أثر العبء الجمركي في الظهور بوضوح اعتباراً من يوليو المقبل، وهو ما سيشكل اختباراً حاسماً للاقتصاد الياباني".
يدرس المستثمرون مجموعة من السيناريوهات المختلفة للأسواق في حال زادت الولايات المتحدة من تدخلها في صراع الشرق الأوسط، مع احتمال حدوث تداعيات مضاعفة إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد.
وركزوا على تطور القتال بين إسرائيل وإيران، اللتين تتبادلان الهجمات الصاروخية، ويراقبون عن كثب ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقرر الانضمام إلى إسرائيل في حملة القصف التي تشنها.
قد تؤدي السيناريوهات المحتملة إلى ارتفاع التضخم مما يضعف من ثقة المستهلكين ويقلل فرصة خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. ومن المحتمل أن يتسبب ذلك في عمليات بيع أولية للأسهم وإقبال محتمل على الدولار كملاذ آمن.
وفي حين ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي بنحو 10% خلال الأسبوع الماضي، لم يشهد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 تغيرا يذكر حتى الآن، بعد انخفاض شهده في بداية الهجمات الإسرائيلية.
مع ذلك، يقول كبير محللي السوق لدى "بي.رايلي ويلث"، آرت هوجان، إنه إذا أدت الهجمات إلى انقطاع إمدادات النفط الإيراني "عندها ستنتبه الأسواق وتتحرك". مضيفا: "إذا حدث اضطراب في إمدادات المنتجات النفطية في السوق العالمية، فلن ينعكس ذلك على سعر خام غرب تكساس الوسيط اليوم، وهنا ستصبح الأمور سلبية".
البيت الأبيض قال يوم الخميس إن الرئيس دونالد ترمب سيحدد موقفه حيال مشاركة الولايات المتحدة في الصراع خلال الأسبوعين المقبلين.
ووضع محللون في أوكسفورد إيكونوميكس ثلاثة سيناريوهات تتراوح بين خفض التصعيد في الصراع، والتعليق الكامل للإنتاج الإيراني، وإغلاق مضيق هرمز، وقالت المؤسسة في المذكرة إن "لكل منها تأثيرات كبيرة متزايدة على أسعار النفط العالمية".
وأضافت أنه في أسوأ الحالات، ستقفز أسعار النفط العالمية إلى نحو 130 دولارا للبرميل لتدفع التضخم في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 6% بحلول نهاية هذا العام.
وقالت أوكسفورد إيكونوميكس في المذكرة "على الرغم من أن صدمة الأسعار ستؤدي حتما إلى إضعاف الإنفاق الاستهلاكي بسبب تضرر الدخل الحقيقي، فإن أي فرصة لخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام ستتدمر بسبب مدى زيادة التضخم والمخاوف من تداعيات لاحقة من التضخم".
تأثير النفط
اقتصر التأثير الأكبر من الصراع المتصاعد على أسواق النفط حيث ارتفعت أسعار الخام بفعل المخاوف من تعطيل الصراع الإيراني الإسرائيلي للإمدادات. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 18% منذ 10 يونيو لتبلغ أعلى مستوى لها في خمسة أشهر تقريبا عند 79.04 دولار يوم الخميس.
وتجاوز ارتفاع توقعات المستثمرين لمزيد من التقلبات على المدى القريب في أسعار النفط زيادة توقعات التقلبات في الأصول الرئيسية الأخرى، مثل الأسهم والسندات.
لا أن المحللين يرون أن الأصول الأخرى، مثل الأسهم، لا يزال من الممكن أن تتأثر بالتداعيات غير المباشرة لارتفاع أسعار النفط، لا سيما إذا قفزت أسعار الخام في حال تحققت أسوأ مخاوف السوق وهو تعطل الإمدادات.
محللو سيتي جروب كتبوا في مذكرة "تجاهلت الأسهم إلى حد كبير التوتر الجيوسياسي لكن النفط تأثر به". وأضافوا "بالنسبة لنا، سيأتي التأثير على الأسهم من تسعير سلع الطاقة".
لا تأثير على أسواق الأسهم
نجت الأسهم الأمريكية حتى الآن من تأثير التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط دون أي دلالة على الذعر. ومع ذلك، قال المتعاملون إن انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر أكثر في الصراع قد يؤدي إلى إثارة الذعر في الأسواق.
وقد تشهد أسواق المال عمليات بيع أولية في حال هاجم الجيش الأمريكي إيران، إذ يحذر الاقتصاديون من أن ارتفاعا كبيرا في أسعار النفط قد يضر بالاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من ضغوط بسبب الرسوم الجمركية التي يفرضها ترمب.
التاريخ يشير إلى أن أي تراجع في الأسهم قد يكون عابرا. فخلال الأحداث البارزة السابقة التي أدت لتوتر في الشرق الأوسط، مثل غزو العراق في 2003 والهجمات على منشآت النفط السعودية في 2019، تراجعت الأسهم في البداية ولكنها سرعان ما تعافت لترتفع في الأشهر التالية.
بيانات "ويدبوش سيكوريتيز" و"كاب آي.كيو برو" أظهرت أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 تراجع في المتوسط 0.3% في الأسابيع الثلاثة التي أعقبت بدء صراع، لكنه عاود الصعود 2.3% في المتوسط بعد شهرين من اندلاع الصراع.
تأثر الدولار
يمكن أن يكون للتصعيد في الصراع آثار متباينة على الدولار، الذي تراجع هذا العام وسط مخاوف من تضاؤل التفوق الأمريكي.
وقال محللون إنه في حال انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب الإيرانية الإسرائيلية، فقد يستفيد الدولار في البداية من الطلب على الملاذ الآمن.
تييري ويزمان محلل العملات الأجنبية وأسعار الفائدة العالمية في مجموعة "ماكواري" قال في مذكرة "من المرجح أن يقلق المتعاملون أكثر من التآكل الضمني لشروط التجارة الخاصة بأوروبا والمملكة المتحدة واليابان، وليس الصدمة الاقتصادية للولايات المتحدة، وهي منتج رئيسي للنفط".
وأضاف "نتذكر أنه بعد هجمات 11 سبتمبر، وخلال الوجود الأمريكي في أفغانستان والعراق الذي استمر لعقد من الزمن، ضعف الدولار الأمريكي".
أظهر تقرير صادر عن بنك "يو بي إس" السويسري أن ثروات الأفراد حول العالم سجلت نموًا بنسبة 4.6% في عام 2024، لتبلغ نحو 470 تريليون دولار، مقارنة بزيادة قدرها 4.2% في
أعلنت مجموعة القرصنة المعادية لإيران، المعروفة باسم "العصفور المفترس" (جونجيشكي دارند)، مسؤوليتها عن هجوم إلكتروني استهدف منصة نوبيتكس، إحدى أكبر بورصات العملات الرقمية في إيران، مساء الأربعاء.
حيث أسفر الهجوم عن
خفض بنك "جيه بي مورجان" اليوم الجمعة، توقعاته للنمو الاقتصادي في إسرائيل، ورفع توقعاته لعجز الموازنة، مرجعا ذلك لاندلاع الصراع مع إيران.
قال خبراء اقتصاديون في البنك الاستثماري الأمريكي، إنهم يتوقعون الآن أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل 2% هذا العام، بانخفاض من 3.2% خلال تقديرات سابقة، متوقعين أن يبلغ عجز الموازنة 6.2%، مقابل تقدير سابق بلغ حوالي 5%.
البنك أضاف، أن الحرب سترفع التضخم وستجبر البنك المركزي في إسرائيل على تأجيل بدء دورة خفض أسعار الفائدة حتى نوفمبر، مقارنة بتوقعات سابقة بأن تبدأ في سبتمبر.
لم تعد دول الخليج تعتبر مجرد مستهلكة، بل تعتبر الآن منتجة، وبشكل متزايد، مبتكرين عالميين. يتجلى هذا التحول في وجود 2000 شركة فرنسية فرعية نشطة تعمل في جميع أنحاء منطقة الخليج.
تقدم هذه الشركات خبراتها الصناعية وتساهم بشكل مباشر في التحول المستدام للمنطقة عبر القطاعات الحيوية، هذا ما أكدته لـ "الاقتصادية" كلير دوفيرني مستشارة الاتصالات والتسويق في وكالة "بيزنس فرانس" في الشرق الأوسط، وقالت إنه على مدار يومين، اجتمع 1200 مشارك، بينهم 550 شخصية فاعلة رفيعة المستوى من دول الخليج، في وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية لتعميق العلاقات الاستراتيجية والتعاون في تطوير المستقبل الاقتصادي لكلا المنطقتين.
المنتدى استضاف 5 وزراء و 80 متحدثا رفيع المستوى، و 2000 اجتماع رسمي وغير رسمي، و 70 منظمة شريكة، ما عزز مكانته كمنصة رائدة للتعاون الاقتصادي بين فرنسا ودول الخليج، بحسب دوفيرني التي أشارت إلى انه بلغ إجمالي التجارة بين فرنسا ودول الخليج 21 مليار يورو في 2024، مدعومة بشبكة ديناميكية تضم 17 ألف مُصدّر فرنسي إلى الخليج، ما يشير إلى زخم ثنائي متزايد وفرص متبادلة.
منتدى "رؤية الخليج 2025" الذي استمر لمدة يوم كامل، افتتحه الوزير الفرنسي المُفوض للتجارة الخارجية والفرنسيين في الخارج لوران سان مارتن، بمشاركة 5 وزراء، هم وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي إريك لومبارد، ووزير الدولة لشؤون التجارة الخارجي القطري أحمد السيد، ووكيل وزارة الاستثمار الإماراتي محمد الحاوي.
ومن بين المشاركين أيضا، رئيس جمعية العلا جان إيف لودريان، الأمين العام للجنة الوزارية للصحة في جميع السياسات نوف النمير، والسفير الفرنسي للاستثمار الدولي باسكال كاغني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا عبير العقيل، المديرة العامة للاتحاد السعودي للرياضة للجميع شيماء الحسيني.
الوزير الفرنسي لوران سان مارتن قال لـ "الاقتصادية": من الأهمية بمكان التأكيد على ضرورة تعزيز العلاقات بين دول الخليج وفرنسا، مضيفين "تأتي هذه القمة في لحظة محورية، لحظة تُذكّر العالم بقوة روابطنا القائمة، والأهم من ذلك، بما ينتظرنا من إنجازات معا، تجسد رؤية الخليج نقاط قوتنا المشتركة".
فيما قالت نوف النمير "نعيش في عالم يتسارع فيه الطلب على نظام الرعاية الصحية، مدفوعا بشيخوخة السكان والأمراض المزمنة وارتفاع تكاليف الرعاية"، مضيفة "بحلول 2027، يتوقع أن تنمو التكاليف الطبية 8% سنويا، وفي السعودية، اتخذنا خيارا استراتيجيا واضحا للنظر إلى الصحة ليس فقط كتحد يجب السيطرة عليه، بل كقيمة يجب حمايتها، وأساس يبنى عليه".
وأضافت "نوفر لسكاننا نموا سكانيا سريعا، وقوى عاملة رقمية أصيلة، وجيلا ملما بالتكنولوجيا، والتزاما سياسيا راسخا"، مشيرة إلى أن فرنسا لطالما كانت رائدة في مجال ابتكار الصحة العامة، عبر الأبحاث الدقيقة وحلول الصحة الرقمية، والسعودية تسخر نطاقها ومنظومتها المتكاملة لتبني الإصلاحات ودفع عجلة الابتكار".
مع 10 جلسات نقاش قطاعية و8 كلمات رئيسية، ركّزت نسخة 2025 على التعاون الاستشرافي في:الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والطاقة والمياه وإدارة النفايات والصحة والنقل والزراعة والتعليم والسلع الفاخرة وتجارة التجزئة والرياضة والسياحة
كان من أبرز أحداث هذا العام إطلاق حلقة نقاش مخصصة حول التعليم ورأس المال البشري. خلال الجلسات، برزت مسألة المواهب، وكيفية تطويرها، استقطابها، والاحتفاظ بها، وتمكينها، بشكل محوري. وشمل ذلك: استراتيجيات المواهب المرتبطة بأجندات رؤية 2030، نقل المعرفة والخبرات عبر الحدود فالمؤسسات الأكاديمية الفرنسية تتوسع في المنطقة لدعم التحول طويل الأمد في القوى العاملة شارة واضحة على مساهمة فرنسا في اقتصاد المعرفة في الخليج.
ترى فرنسا تكاملا قويا بين استراتيجية فرنسا 2030 وأجندات دول الخليج التحويلية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار الصناعي، ورأس المال البشري، وتوفر هذه الأولويات المشتركة أساسا متينا للاستثمار والإنتاج المشترك، وخلق قيمة مشتركة طويلة الأجل.
وزير الاقتصاد الفرنسي إريك لومبارد قال "أنا مقتنع بأن تطوير العلاقات التجارية عامل سلام واستقرار، حيث أن فرنسا صوت رائد داخل أوروبا، ومدافع قويٌ عن بناء الجسور بين الشرق والغرب"، مضيفا "أعتقد أن بلداننا قادرة على خدمة بعضها البعض كمنصات للوصول إلى أسواق جديدة، لا سيما في سياق يتسم بالتوتر وعدم اليقين".
شيماء الحسيني المديرة العامة للاتحاد السعودي للرياضة للجميع قالت "يجسد الاتحاد مثالا حيا ونابضا بالحياة على أن الشمول والتمكين ليسا مجرد هدف، بل واقع ملموس في السعودية الحديثة"، مضيفة "نحن لا نبني فقط مملكة سعودية أفضل، بل نبني مملكة سعودية أكثر صحة وسعادة"، مشيرة إلى أن الرياضة، تضيف ركيزة إضافية إلى الاقتصاد السعودي.
نائب الرئيس التنفيذي للتصدير في "بيزنس فرانس" ديدييه بولوني قالت"في حين لا يزال الشرق الأوسط يواجه توترات كبيرة، تظل بيزنس فرانس وشركاؤها ملتزمين ببناء جسور التعاون وبناء المستقبل"، مضيفة "نمضي قدما على أساس الثقة والاحترام المتبادل مع شركائنا في دول الخليج الست، التي تربطها بفرنسا علاقات استثنائية، كما يتضح من عملنا اليومي وشراكاتنا المتنامية على أرض الواقع".
المنتدى باعتباره منصة رائدة للتعاون الثنائي، يهدف إلى تسريع وتيرة الصفقات، وتعميق المبادرات المشتركة، ورسم ملامح مستقبل اقتصادي مستدام ومشترك.
فيما اختتم بكلمة مؤثرة ألقاها مدير الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية لودوفيك بوي "هذا الحوار ليس اقتصاديا فحسب، بل أيضا استراتيجي وإنساني وتطلعي، معا نهيئ الظروف لتحقيق مرونة مشتركة وازدهار طويل الأمد".
فرنسا أكدت مكانتها كأفضل وجهة أوروبية للاستثمار الأجنبي المباشر للعام السادس على التوالي، ما يشير إلى الاستقرار والثقة والفرص المتاحة.
يلعب اليورو دورا أكبر في سوق خيارات العملات العالمية، إذ يتفادى المتداولون الدولار نظرا لمخاطر السياسات الأمريكية غير المتوقعة والحرب التجارية العالمية.
شهدت أحجام التداول تغيرا ملحوظا، إذ تحول ما بين 15 إلى 30% من العقود المرتبطة بالدولار مقابل العملات الرئيسية إلى اليورو، استنادا إلى بيانات شركة الإيداع والمقاصة "ديبوزيتوري ترست آند كليرينغ" خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 مقارنة بالأشهر الخمسة الأخيرة من 2024. وتشير البيانات إلى أن اليورو يستخدم كملاذ آمن وهو الدور الذي لعبه الدولار تقليديا وللمراهنة على تحركات كبيرة.
اليورو الرابح الرئيسي في سوق العملات
رغم أن الصفقات التي تشمل الدولار لا تزال تُهيمن على سوق العملات البالغة حجمها 7.5 تريليون دولار يوميا، فهذا قد يكون دليلا مبكرا على أن العملة الخضراء تواجه منافسة متزايدة بصفتها عملة الاحتياطيات العالمية.
يتجنب المتداولون الدولار بعد أكبر تراجع له منذ سنوات، فيما يبدو أن العملة الموحدة لأوروبا هي الرابحة الرئيسية، مع استفادة أسواق المنطقة من مليارات الدولارات من الإنفاق التحفيزي الحكومي.
استراتيجي الخيارات في "بي إن بي باريبا" أوليفر برينان قال "إذا كنا ننتقل إلى بيئة تصبح فيها تدفقات أوروبا أكثر أهمية، فقد نكون بصدد الانتقال إلى بيئة تهيمن فيها أزواج اليورو على كل شيء".
حتى الآن العام الجاري، ارتفعت العملة الموحدة لأوروبا 11% مقابل الدولار، مسجّلة أعلى مستوى لها منذ 2021 عند 1.16 دولار، في المقابل تراجع الدولار أمام جميع العملات الرئيسية، مع انخفاض مؤشره بأكثر من 7% إلى أدنى مستوياته منذ 2022، ما يقوّض الثقة في الأصول الأميركية.
تزايد التشاؤم تجاه الدولار
ربما لم يصل هذا الانهيار قاعه بعد، إذ توقع مدير صندوق التحوط البارز، بول تيودور انخفاضا إضافيا بـ 10% للدولار العام المقبل، وتشير عقود عكس المخاطر، وهي مقياس للمعنويات في سوق الخيارات، إلى تزايد التشاؤم تجاه الدولار مقابل الين، بينما تبدو أقل تشاؤما لليورو-ين، وهذه إشارة مهمة جدا بالنسبة لليورو.
مع شكوك الأسواق حول استقرار الدولار، تبدو التقلبات الضمنية لليورو مقابل الين في أكثر حالاتها استقرارا منذ 4 سنوات، مقارنة بالتقلبات بين العملة الخضراء والين.
قال برينان "السوق تعتقد أن الدولار-ين سيكون أكثر تقلبا من اليوروين في حال حدوث صدمة سلبية في الأسواق، وهذا عكس ما كان يحدث سابقاً في مثل هذه الأحداث .. وإن كان هذا هو الاعتقاد السائد، فهذا يعني أن السوق ترى في اليورو ملاذا آمنا أكثر من الدولار".
تقلبات الدولار الضمنية أعلى من اليورو
أوضح استراتيجي العملات في "ماكرو هايف" بن فورد، أن تكلفة الخيارات تعد عاملا مؤثرا أيضا، فعلى الرغم من أن التقلبات الضمنية تراجعت عموما بعد القفزة التي شهدتها في أثناء فوضى الأسواق خلال أبريل، فإنها لا تزال تقف عند 11% على مدى 3 أشهر لزوج الدولار-ين، مقارنة بأقل من 9% لليورو-ين، مضيفا "السوق تجد طرقا أرخص للتعبير عن توقعاتها، خصوصا أن التوقعات ترجح تفوق اليورو في الأداء".
المتداولين يفضلون اليورو على الدولار عندما يتعلق الأمر بالتحوط أو المراهنة على تحركات كبيرة في الين، ويتضح ذلك عبر ما يعرف بفروقات خيارات الفراشة ذات معدل دلتا 10 (أداة لقياس توقعات المستثمرين بشأن حدوث تقلبات حادة في أسعار الصرف)، حيث يتسع الفارق بين اليورو-ين والدولار-ين باستمرار منذ أبريل.
لاجارد تدعو لاغتنام الفرصة وتعزيز مكانة اليورو
تعرض الدولار مرارا في السابق للتشكيك في هيمنته، وبعد أن كان اليورو يكافح بداية العام، قرب مستوى التعادل مع العملة الخضراء، وثق مستثمرين عدة في أن قيمة العملة الموحدة ستنخفض دون نظيرتها الأمريكية، دفعت إعلانات ترمب بشأن الرسوم الجمركية في أبريل المستثمرين للتخلي عن الأصول الدولارية.
رغم تعافي الأسهم الأمريكية منذ ذلك الحين، لا تزال علاوة مخاطر الدولار مرتفعة، وقد يتطلّب الأمر عودة "الاستثنائية الأمريكية" لعكس هذا الاتجاه، وفقا لتنوير ساندو كبير استراتيجيي المشتقات العالمية في "بلومبرغ".
في غضون ذلك، دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، صناع السياسات إلى اغتنام الفرصة وتعزيز المكانة العالمية لليورو.
أضاف برينان من "بي إن بي باريبا" : "هناك عوامل جذب تدفع نحو اليورو، أبرزها توفر أصول أكثر أمانا في أوروبا وتزايد توقعات النمو في المنطقة، في المقابل تدفع عوامل أخرى المستثمرين بعيدا عن الدولار، مثل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم ، والمخاطر التي تهدد "الاستثنائية الأمريكية"، وتوقعات الاقتصاد الكلي".
أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر لـ "الاقتصادية"، عن إطلاق رحلات مباشرة قريبا بين السعودية وروسيا.
الجاسر تحدث على هامش منتدى "سانت بطرسبورغ الاقتصادي العالمي"، أن الربط الجوي المباشر سيتم عبر كل شركات الطيران الوطنية، الخطوط السعودية، وناس، وربما أديل وقريبا طيران الرياض. موضحا أن هناك حاليا مباحثات مع الشركات السعودية التي تتوسع أعمالها حول العالم، وقال "اليوم المملكة قطاع النقل والخدمات اللوجستية والطيران يتطور بشكل كبير، توسع في الوجهات وهناك نمو كبير جدا للطائرات"
المشاركة السعودية في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي العالمي بمشاركة فاعلة من خلال وزارات الطاقة والنقل والاستثمار وايضاً القطاع الخاص مشيرا إلى ان السعودية تحضر الفعاليات العالمية وتتحاور وتبحث الامور المشتركة التي تخدم تحول المملكة الذي يخدم الاستراتيجيات كالاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
تُعد فيتاليكا ويلنس وجهة مثالية لأولئك الذين يسعون إلى تحقيق توازن شامل بين الجسم والعقل. يقع المركز في قلب بودروم، تركيا، تحديدًا ضمن منطقة "بلو زون" المعروفة بطول عمر سكانها وجودة
سجلت صادرات الصين عبر التجارة الإلكترونية رقمًا قياسيًا جديدًا خلال عام 2024، متجاوزة حاجز 2 تريليون يوان (نحو 278.6 مليار دولار) لأول مرة، وذلك بنسبة نمو بلغت 17% مقارنة بالعام السابق،